تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

26

تهذيب الأصول

وإن كان المراد من شرطية لحاظه هو وجود أمر يوجب الانتقال إليه فالانتقال من تصوّر العامّ إلى تصوّر مصاديقه أو بالعكس بمكان من الإمكان . والظاهر كفاية الأخير ، بأن يؤخذ العنوان المشير الإجمالي آلة للوضع لأفراده ، ولا يحتاج إلى تصوّرها تفصيلًا ، بل ربّما يمتنع ؛ لعدم تناهيها . وبذلك يظهر : ضعف ما ربما يقال من أنّ الطبيعة كما يمكن أن تلاحظ مهملة جامدة ، يمكن لحاظها سارية في أفرادها مندرجة في مصاديقها ، وعليه تكون عين الخارج ونفس المصاديق ؛ ضرورة اتّحاد الماهية والوجود في الخارج ، والانفصال إنّما هو في الذهن ، فتصحّ مرآتيتها للأفراد ؛ إذ الاتّحاد الخارجي لا يصحّح الحكاية ، وإلّا لكانت الأعراض حاكية عن جواهرها . ومن الواضح : أنّ المشخّصات غير داخلة في مفهوم العامّ ، فكيف يحكي عنها ، والحكاية تدور مدار الوضع والدخول في الموضوع له . ثمّ إنّ هناك قسماً خامساً بحسب التصوّر - وإن كان ثبوته في محلّ المنع - وهو أنّ عموم الموضوع له قد يكون بوضع اللفظ لنفس الطبائع والماهيات ، كأسماء الأجناس ؛ فإنّها موضوعة لما هو عامّ بالحمل الشائع ، من دون أخذ مفهوم العموم فيه ، وإلّا يلزم التجريد والتجوّز دائماً ؛ لكونها بهذا القيد آبية عن الحمل . وأخرى : يكون الموضوع له هو العامّ بما هو عامّ ، كما أنّه في الخاصّ كذلك دائماً ؛ إذ الموضوع له هو الخاصّ بما هو خاصّ . نقل وتنقيح إنّ بعض المحقّقين من المشايخ ذهب إلى أنّ لعموم الوضع والموضوع له معنى آخر ، وملخّص ما أفاده : هو أنّ للطبيعي حصصاً في الخارج متكثّرة